الشيخ مرتضى الحائري
120
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
اللفظ بلحاظ واحد . وما ذكر من التالي - من لزوم إفناء الواحد في المتعدّد ولزومِ كون شيء واحد شيئين - مدفوعٌ بأنّ ما ذكر ليس إلّا في الإفناء الحقيقيّ ، وليس الإفناء في الاستعمال إلّا بنحو التنزيل ، لأنّ الاستعمال ليس إلّا ذكر اللفظ بعنوان كونه وجوداً تنزيليّاً للمعنى ، ولا إشكال في جعل لفظ واحد وجوداً تنزيليّاً للمتعدّد . وثانياً : أنّه يمكن اختيار الشقّ الثاني وأنّه يلاحظ اللفظ الواحد بلحاظين ومع ذلك لا يلزم ما ذكر من التالي ، لأنّ اللفظ بما هو وجود تنزيليّ لأحد المعنيين ماهيّةٌ مغايرةٌ للّفظ بما هو وجود تنزيليّ للمعنى الآخر ( 1 ) ، فتأمّل .
--> ( 1 ) سورة الكوثر : 2 . ( 2 ) الكافي : ج 3 ص 336 ح 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 725 ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام . ( 4 ) التبيان : ج 10 ذيل الآية 2 من سورة الكوثر . وإليك ما في التبيان بألفاظه : والمرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنّ معناه وانحر البدن والأضاحي . ( 5 ) لم نعثر على رواية حاوية لهذا المضمون وإن أشار في الكفاية - ص 55 - إلى وجود الأخبار الدالّة على أنّ للقرآن بطوناً سبعة أو سبعين . نعم ، ورد ما يدلّ على أنّ للقرآن ظهراً وبطناً ، راجع بحارالأنوار : ج 89 ص 78 ، الباب 8 في أنّ للقرآن ظهراً وبطناً . . . ( 6 ) العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، الفصل 38 ، المسألة 17 و 18 و 19 و 21 و . . .